دون نسيان الحاجة الأكثر إلحاحاً: إعداد سوق انتقالات بتأثير مالي صفري، يتسم بالتخلص من العديد من اللاعبين الزائدين عن الحاجة والمتبقين كعبء على النادي، وشراء ملفات قادرة على رفع المستوى الفني للتشكيلة. خارج الفريق: فلاهوفيتش، ديفيد، أوبيندا، ميريتي، آرتور، بيرين، دي غريغوريو، وجواو ماريو. داخل الفريق: كولو مواني، إيكاتور، لوكومي، ألايبيغوفيتش، فيكاريو، شيليك، غرابارا، فولتيماده، وسار. النتيجة؟ نجح يوفنتوس في احترام المعايير المتفق عليها مع اليويفا، مقدماً قائمة لـ الدوري الأوروبي أقل كلفة مقارنة بقائمة فبراير الماضي. ومع ذلك، إذا ألقيت نظرة على إجمالي فاتورة الأجور لتشكيلة سباليتي، يتضح أن تأثيرها على الميزانية ارتفع بنسبة 18.92%.
ومن هنا يطرح السؤال: كيف يمكن التوفيق بين مثل هذه الزيادة وخطة التقشف المتفق عليها مع اليويفا؟ ولتوضيح الأمر، تم الحديث مع فابريزيو بافا، الأستاذ الكرسي لاقتصاد إدارة الأعمال في جامعة تورينو: «يجب البدء من فرضية أن يوفنتوس نادٍ كبير ولا يريد التوقف عن كون كذلك. إذا أخطأت في بناء الفريق لسنتين متتاليتين بتعاقدات مكلفة للغاية (مثل كوبماينرز أو دوغلاس لويز)، فسوف تجر معك استهلاكات وأجوراً مرتفعة لسنوات. لقد نجح كارنيفالي في تجديد الفريق بشكل كبير واحتواء النفقات، مراهناً على بروفايلات مستقبلية مثل ألايجبيغوفيتش ومستفيداً من نظام الإعارات. في النهاية، الارتفاع الإجمالي للتكاليف الثابتة يدور حول 15 مليوناً بين الاستهلاكات والأجور. وهو ثمن مقبول كلياً للدفعه مقابل عدم إفراغ التنافسية للنادي من مضمونها. النقطة السلبية الوحيدة - يستأنف بافا - تتطابق مع شراء كولو مواني. ليس بسبب أدائه الحالي بالطبع، بل لأنه بين الأجر والاستهلاك استهلك جزءاً كبيراً من التوفير الذي تحقق برحيل فلاهوفيتش. كيف نخرج من هذا الوضع؟ عبر البيع في يناير أو بحلول 30 يونيو القادم لبروفايل يشكل عبئاً كبيراً على الميزانية».
ويبقى الهدف على الأفق هو نفسه دائماً: الوصول إلى نقطة التعادل المالي (Break Even) بحلول 2028 كحد أقصى، لتجنب أي عقوبات إضافية من قبل اليويفا.
ولكن المهمة، عند هذه النقطه، قد تتضح أنها أكثر تعقيداً مما هو متوقع: «كارنيفالي هو الإداري الثالث على التوالي المكلف بإدارة وضع مالي معقد للغاية - يواصل بافا -. لأنه لا توجد أندية مستعدة لشراء الزائدين عن الحاجة في البيانكونيري بالأرقام التي يطلبها النادي. يوفنتوس لم يعد قادر على تحقيق أرباح رأسمالية (أرباح بيع) كبيرة (من 20 مليون فما فوق) منذ 5 سنوات على الأقل. وفي الوقت نفسه، يرفض بيع أصوله الرئيسية، حتى لا يخاطر بـ إضعاف تشكيلة سباليتي. في الوضع الحالي، بالتالي، فإن احتمالات الوصول إلى نقطة التعادل المالي بحلول 2028 تصبح أقل فأقل. ولتحقيق ذلك، سيكون أمام يوفنتوس طريقان: تقليل التكاليف وزيادة الإيرادات بالتزامن، أو تسجيل سلسلة من الأرباح الرأسمالية في غضون السنتين القادمتين. هذا ينطبق على شباب الفريق الرديف، كما ينطبق على الملفات التي يسهل تسويقها في السوق، مثل يلديز، ألايبغوفيتش، وبريمر…».
وهو إطار معقد يسلط الضوء على الاجتماع القادم لمجلس إدارة البيانكونيري، المقرر في 24 سبتمبر، حيث يتوقع أن يكون موضوع زيادة رأس المال المحتملة محورياً لإعادة ترميم حسابات النادي.
«في ميزانية 2026 ظهرت أكثر من 50 مليوناً كأرباح رأسمالية - يستمر بافا بالحديث -، بينما بالنسبة لعام 2027 فإن هذه الأرباح شبه معدومة، باستثناء الحصيلة المضمونة من بيع موهاريموفيتش. وبإضافة الـ 30 مليوناً الأقل من الأرباح الرأسمالية إلى الـ 30 مليوناً المفقودة من غياب عوائد دوري الأبطال، فنحن نتحدث عن تراجع حاد بمقدار 60 مليوناً. وإذا أضفنا إلى هذا المشهد الخسارة التشغيلية الكبيرة، فإن العجز الإجمالي سيتجاوز بوضوح 100 مليون. في هذه النقطة، يجد يوفنتوس نفسه أمام مفترق طرق إجباري: يتوجب عليه زيادة الإيرادات أو التخلص من العقود الأكثر كلفة. ومن هذا المنظور، ورغم عدم الحديث عن ذلك علناً بعد، أعتبر زيادة رأس المال الجديدة أمراً مفروغاً منه. وهو تدخل لا يخدم معايير اليويفا، بل سيكون مفروضاً بحكم القانون والقانون المدني: الخسارة قد تؤدي إلى تآكل صافي الأصول إلى حد يجعل هذا التدخل لا مفر منه».
( توتوسبورت )