حلل سباليتي المباراة الودية قائلاً: «أعجبني كل شيء، لأنه في بعض الأحيان خلال الموسم الماضي، كان فريقي يندفع للهجوم حتى عندما لا يملك دعم الدفاع ووسط الملعب، وكان يضغط حتى عندما لا يكون الفريق بأكمله جاهزاً لذلك، بينما الليلة أدوْا بشكل جيد. لقد قلصوا العمق بمقدار 20 متراً واستعادوا الكثير من الكرات وخلقوا تحركات وهجمات واعدة. غير أننا فقدنا بعض الكرات البسيطة نوعاً ما».
ودوغلاس لويز يواصل النمو والتطور أيضاً , قائلاً عنه : «اليوم غطى مساحات كبيرة في الملعب، بالإضافة إلى تحكمه بالكرة. لقد قطع أمتاراً وبسرعة أكبر، وهي النقاط الحساسة لدى اللاعب. كان بإمكاني إبقاؤه فترة أطول في الملعب، لكننا بذلنا جهداً كبيراً في التدريبات، ولن يكون هناك مساحة لتدريبات شاقة في الفترة القادمة، واليوم كان لدي 2-3 لاعبين تحت الخطر».
وأخيراً، مزح قليلاً بشأن سوق الانتقالات قائلاً: «أتوقع التعاقد مع أحدهم، لأن مكتبي يقع بين أوتوليني وماسارا، لذا أعرف كل ما يدور وأرى حجم جهدهم في الميركاتو. هما مديران معروفان ويمتلكان الخبرة، ولأن السوق معقد للغاية لأسباب مختلفة، وبما أننا ارتكبنا بعض الأخطاء في التعاقدات خلال السنوات الماضية — لأن هذا حدث بالفعل — ونظراً لحاجتنا لتغطية عدة مراكز، فلا يمكننا الشراء مثل الأندية الأخرى، بل يتوجب علينا تحقيق الاستفادة القصوى بأفضل شكل (التحسين). وحتى في هذا الجانب، كان مديرونا مثاليين».
كما تحدث سباليتي في مقابلة مطولة بالمنطقة المختلطة للصحفيين بعد المباراة قائلاً بإجاباته :
اقترب وصول كولو مواني وألايبغوفيتش أكثر فأكثر، هل هما المهاجمان اللذان كنت تنتظرهما؟
«حسناً، لقد أدرك الجميع الآن مدى صعوبة هذا السوق. لقد كان صعباً على الكثيرين، وبدرجة أكبر قليلاً بالنسبة لنا، بسبب مواقف وحالات حدثت، ويجب أن نكون بارعين في التوفيق بين عدة أمور. لهذا السبب، يلتزم مديرونا بتقديم أقصى ما لديهم، سواء من خلال التواجد الفاعل في السوق أو من خلال توخي الحذر والحرص، وهو أمر أعتقد أنهما أثبتاه بالفعل. بعد ذلك، تتطلب بعض المفاوضات وقتاً أطول قليلاً وعلينا الانتظار بثقة. وكما قلت لزملائكم سابقاً، يقع مكتبي بين مكتبي ماسارا وأوتوليني، وأراهما باستمرار يعقدان الاجتماعات، ويتحدثان عبر الهاتف، ويبحثون عن الحل المناسب. من الواضح أنه، فيما يتعلق بالمراكز المراد تغطيتها، هناك مركزان رئيسيان؛ فنحن نقتقر إلى صانع ألعاب يستطيع استلام الكرة تحت الضغط والمناورة بها عند قدميه، كما نقتقر إلى مهاجم صريح يمتلك القدرة على التوغل في العمق وإجادة اللعب وظهره للمرمى. إذا تعاقدنا مع لاعب متكامل، يأتي لاستلام الكرة من لاعبي الوسط، ويدهم العمق لأن هذه نقطة قوته، ويمكنه أيضاً التوسع على الأطراف، فنحن نتحدث حينها عن لاعب يناسبنا تماماً. هذه بروفايلات تهمنا ونحن نبحث عنها».
أود أن أسألك عن رأيك في الأحداث الأخيرة التي شهدها الاتحاد الإيطالي لكرة القدم...
«مالديني كان يمثل تماماً التجديد الذي كانت هناك حاجة إليه. كان الأمر يشبه إلى حد ما إجراء تحديث لنظام الهاتف المحمول: كان القديم جداً ولم يكن من الممكن إجراء التحديث. وبدلاً من شراء هاتف جديد، بقينا مع الهاتف الذي نملكه دون القدرة على إجراء ذلك التحديث».
إذن، برأيك، هل الثنائي رانييري-مانشيني هو الحل المناسب للمنتخب الوطني؟
«أنا لا أقول ذلك. أقول إن مالديني كان الرجل الذي يمثل نقل السيارة إلى سرعة أعلى أثناء سيرها. وبدلاً من إدخال السرعة الرابعة، عدنا إلى السرعة الثانية وواصلنا السير بها».
بالحديث عن سرعات يوفنتوس، يُقال الكثير عمن يجب أن يصل، ولكن هناك لاعبين مثل دوغلاس لويز الذي قال: "سأفعل كل شيء لأقنع المدرب بالرهان علي". في هذه المباريات الودية الأولى، من الذي أقنعك أكثر؟ وهل هناك بالفعل اللاعب الذي قال هذا الكلام: ربما من الأفضل أن يبقى؟
«أعجبني الالتزام والطريقة التي تحدث بها كل من آرثور ودوغلاس، لأن كليهما كان يعتقد أنه سيعود إلى هنا ليتم استبعاده جانبًا. لكنهما تفاجآ قليلاً لأنه، على الأرجح، لم يتم إبلاغهما بالطريقة الأفضل. لقد تفاجآ من حقيقة أننا نريد تقييمهما، لأن هذا هو التصرف الصحيح. يجب تقييم اللاعبين الذين كانوا متواجدين بالفعل، خاصة أنه تم دفع أموال طائلة لأجلهم. وهذا دليل على أنهما يمتلكان إمكانيات، طالما أنهما وصلا إلى مرحلة تقدير إمكانياتهما عند مستويات معينة. إعطاؤهما هذه الفرصة ورؤيتهما يلتزمان ويؤديان ما يتوجب عليهما ويُظهران اندماجاً كاملاً داخل الفريق هو دليل على الذكاء والجودة. سنأخذهما معنا ثم سنقيمهما خلال المسيرة».
شيء يتعلق بالمصابين: كيف حالهم؟ وهل سيتمكنون من الذهاب إلى الجولة التحضيرية؟ أتحدث عن تورام وإيكاتور.
«إيكاتور لن نأخذه معنا، وتورام لن نأخذه أيضاً. أما الآخرون الذين وصلوا متأخرين، فسنأخذهم معنا».
هل تتوقع شيئاً من الميركاتو قبل المغادرة ( للمعسكر )؟
«مرة أخرى أقول إن لدينا أفكاراً، لكن يتعين علينا بعد ذلك تطبيقها على أرض الواقع وهو أمر ليس بالسهل. تم الحديث عن حالتين ربما كنتم بارعين في اكتشافهما وأؤكد لكم أنهما صحيحتان. ثم هناك حالات أخرى تحت مجهر المديرَين، لأن كارنيفالي أيضاً شخص يمتلك علاقات ويعرف كيف يدير الميركاتو. لديه القدرة على التحدث مع الرؤساء والمديرين، وبالتالي فنحن في وضع يسمح لنا بتلقي الإشعار على الهاتف في أي لحظة، كما قلنا في المرة السابقة. نحن واثقون لأننا لا نزال بحاجة إلى استكمال القائمة».
مستر، عندما وصلت إلى يوفنتوس، كان الفريق لم يصبح فريقك بعد. الآن تراه يتشكل تدريجياً. نراك مبتسماً وأكثر ارتياحاً مقارنة بمرات أخرى...
«أنا أعيش لحظات أكون فيها مرتاحاً، ثم لا يستغرق الأمر سوى لحظة لأصبح عصبيًا، مثلكم جميعاً. هذا جزء من الشخصية وجزء من اللعبة. أظهر النادي أنه يريد العمل ولهذا أنا سعيد. من الواضح أن هناك عملاً تم إنجازه في العام الماضي يمكننا البناء عليه. عندما التقينا مجدداً للمرة الأولى، لم نبدأ من أ، ب، ج، د؛ بل بدأنا من منتصف الأبجدية، لأننا طورنا شيئاً بالفعل. الليلة أضفنا مفهومين إضافيين: فهم متى ننتظر ومتى نذهب للهجوم على المنافسين، ومتى ندرك أن الفريق بأكمله جاهز للهجوم وأن المسافات هي المناسبة للضغط بقوة، أو متى نحتاج إلى صعود أكثر ملاءمة للسماح للجميع بالاستقرار في المراكز الصحيحة قبل الهجوم النهائي. إنها مشاركة تجعلني سعيداً إلى حد ما».
رأيك في مدى تأقلم شيليك...
«شيليك مُنَفِّذ، وهو بمثابة جندي. يمكنك الزج به في المعركة في جميع أنحاء الملعب وعلى أي أرضية. هو يُظهر دائماً جودته وإصراره وتطبيقه للتعليمات ومعرفته بأبعاد كرة القدم».