بين باريس سان جيرمان ويوفنتوس تورينو، تبدو المفاوضات الجارية حول راندال كولو مواني أشبه بلعبة "بوكر المخادعين". ففي الصيف الماضي، استنزف الناديان أنفسهما في محادثات لا نهاية لها؛ حيث حاولت إدارة تورينو بكل الطرق الحصول على تخفيض مالي رغم فترة الإعارة الناجحة جداً للمهاجم الفرنسي من يناير إلى يونيو 2025 (سجل خلالها 10 أهداف في 22 مباراة)، لينتهي المطاف بترك الدولي الفرنسي ينتقل إلى توتنهام في الساعات الأخيرة من الميركاتو على سبيل الإعارة الجافة (بدون خيار شراء).
خطأ استراتيجي فادح دفع ثمنه نادي "السيدة العجوز" كعبء ثقيل طوال الموسم. ومع تراجع المردود المخيب للآمال لكل من جوناثان ديفيد ولويس أوبيندا، والعيش في جلباب الحنين إلى دوشان فلاهوفيتش، أنهى يوفنتوس منافسات الدوري الإيطالي في مركز سادس مخيب جداً. هذا الفشل الرياضي أطاح بالمدير العام داميان كومولي من منصبه، ليحل محله جيوفاني كارنيفالي. ولتجنب تقرير الأخطاء ذاتها، بدت الإدارة الرياضية الجديدة لتورينو وكأنها تأخذ زمام المبادرة؛ حيث كان هناك اتفاق شامل على وشك الإغلاق نهاية شهر يونيو الماضي بين جميع الأطراف حول إعارة تتضمن بند خيار شراء إلزامي بقيمة 40 مليون يورو.
- باريس سان جيرمان يستعيد زمام المبادرة في ملف كولو مواني :
كان التفاؤل كبيراً لدرجة أن راندال كولو مواني (32 مباراة دولية) كان يتخيل نفسه بالفعل يخوض فترة تحضيرية كاملة للموسم الجديد مع ناديه الجديد، مع عودة متوقعة في مركز "كونتيناسا" التدريبي في منتصف شهر يوليو، قبل السفر في الجولة الصيفية بين هونغ كونغ وبيرث. لكن هذا التفاؤل اصطدم بالواقع الاقتصادي للفريق الإيطالي. ووفقاً لمعلوماتنا، فقد تعثر الملف مجدداً في الأيام القليلة الماضية بسبب القيود المالية الكبيرة التي تثقل كاهل ميزانية اليوفي.
حتى وقت قريب، أظهر باريس سان جيرمان مرونة كبيرة بمنح الأولوية المطلقة ليوفنتوس، رغبة منه في احترام رغبة مهاجمه الأولى بالعودة إلى إليوفي. ولكن أمام هذا الركود الجديد وغياب الضمانات، قرر نادي العاصمة إعلان نهاية المهلة الممنوحة؛ مستعيداً السيطرة الكاملة على الملف، حيث فتح مجلس إدارة باريس الباب للمفاوضات مع الأندية الأخرى. تغيرٌ في المسار لم يتأخر في إحداث ردة فعل، إذ أبدت عدة أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز — من بينها أستون فيلا وكريستال بالاس — ومن الدوري الألماني مثل بوروسيا دورتموند، اهتماماً كبيراً بملف اللاعب صاحب الـ 27 سنة. وبات يوفنتوس الآن مهدداً بشكل واضح: إما توفير الأموال سريعاً، أو خسارة كولو مواني للمرة الثانية.
( من تقرير الصحفي الفرنسي سيباستيان دينيس في فوت ميركاتو )