تنقل لنا أخبار يوفنتوس من أجواء "أليانز ستاديوم" مساء أمس، دراما رياضية غير متوقعة تضع مستقبل أحد أبرز صفقات البيانكونيري المنتظرة في مهب الريح. حيث وقع "ديفيد" في فخ الانتقادات بعد أداء باهت أثار صافرات استهجان الجماهير خلال مواجهة فيرونا. فالمباراة التي كان يُفترض أن تكون ليلة إثبات الذات، تحولت إلى تراجع حاد، حيث ظهر المهاجم الكندي تائهاً وخارج الآليات التكتيكية للمدرب سباليتي.
ليس من المعتاد أن تعبر جماهير تورينو عن استيائها بشكل صريح تجاه لاعب واحد، لكن بالنسبة لديفيد، كانت الصافرات قوية وواضحة. ورغم حجم اللعب الذي أنتجه الفريق، لم يتمكن مهاجم ليل السابق من ترك أي بصمة، منهياً الـ 69 دقيقة التي لعبها بـ (صفر) تسديدات على المرمى.
بدورها، بدأت إدارة البيانكونيري التي استثمرت فيه الكثير، في إعادة التفكير؛ فلم يعد هناك متسع من الوقت لديفيد، بل هو بحاجة إلى تحول في الشخصية وفي الفعالية التهديفية لتبرير بقائه في قلب المشروع. يوفنتوس بحاجة إلى "قناص" داخل منطقة الجزاء، لاعب قادر على تحويل الفرص المصنوعة إلى نقاط ثمينة، وحتى الآن كان إسهام الكندي أقل بكثير من المعايير المطلوبة.
وإذا لم يتغير هذا المسار في الأسابيع المقبلة، فإن شبح سوق الانتقالات سيعود ليخيم على الموقف بإصرار. فداخل أروقة "كونتيناسا" المغلقة، لم يعد رحيل ديفيد المبكر "تابو" أو أمراً غير قابل للنقاش. هناك العديد من الأندية، خاصة من تركيا، لا تزال تترقب الموقف، ومستعدة للمراهنة على استعادة الكندي لمستواه بعيداً عن إيطاليا، في حال قرر يوفنتوس تقليص خسائر استثماره وبيعه لمن يقدم العرض الأفضل. القرار النهائي سيكون للملعب؛ فالمباريات الأخيرة من الدوري ستكون بمثابة اختبار "حياة أو موت" لتحديد ما إذا كانت القصة بين البيانكونيري ومهاجمهم ستستمر أم ستنتهي.
- من تقرير Jn24