عادت أضواء الدوري الإيطالي (الدرجة الثانية) لتسلط بقوة على شخصية جوفاني دافارا. الحارس ذو الـ 21 سنة، المملوك لنادي يوفنتوس والمعار حالياً إلى نادي أفيلينو، كان البطل المطلق في المواجهة الأخيرة ضد إمبولي. وعلى الرغم من هزيمة فريقه، قدم دافارا أداءً استثنائياً توّجه بالتصدي لركلتي جزاء متتاليتين؛ فبعد تصديه للمحاولة الأولى من شيبيندي، عاد ليكرر التألق في الركلة المعاد بقرار من حكم المباراة، وهو ما أوردته صحيفة "توتوسبورت".
وعلق الحارس الشاب قائلاً: «يسعدني أنني تصديت للركلة الثانية أيضاً، كانت مسألة ألعاب نفسية وكنت بارعاً فيها».
ولم يمر تفوقه مرور الكرام؛ فحتى أكثر المشككين في أفيلينو يدركون اليوم أن آمال الفريق في اللحاق بقطار الأدوار الإقصائية تمر حتماً عبر قفازاته. بالنسبة لدافارا، يعتبر هذا الموسم هو موسم التألق الحقيقي، وهو الاختبار الضروري لموهبته بعيداً عن الجدران الآمنة في "فينوفو". فبعد أن بدأ الموسم كبديل للحارس الخبير ياناريلي، عرف الحارس الشاب كيف ينتظر دوره لينتزع الرسمية، مكرراً سيناريو تسلق التسلسل الهرمي الذي عاشه سابقاً مع فريق الشباب (بريمافيرا) وفريق الرديف (نكست جين) في يوفنتوس.
هذا النمو المتسارع في مستوى دافارا أقنع أيضاً مدرب المنتخب سيلفيو بالديني، الذي استدعاه في مارس الماضي لأول مرة لتمثيل منتخب إيطاليا تحت 21 عاماً. وفي معقل يوفنتوس، تراقب الإدارة الوضع برضا تام؛ إذ تنوي الإدارة تحصين الفتى. وتتضمن الاتفاقية مع أفيلينو بنداً يتيح للبيانكونيري استعادة اللاعب والحفاظ على ملكيته حتى لو قام أفيلينو بتفعيل حق الشراء. وبالتوازي مع ذلك، بدأت بالفعل المحادثات لتجديد عقده الذي ينتهي حالياً في عام 2028، بهدف تعديل راتبه بما يتناسب مع مكانته الجديدة كموهبة صاعدة بقوة. ورغم الاهتمامات الخارجية، أغلق يوفنتوس الباب أمام رحيله؛ حيث تتضمن الخطة المستقبلية استدعاءه للمعسكر الصيفي في "كونتيناسا" قبل إعارته المحتملة لأحد أندية الدوري الإيطالي (Serie A) لاختبار جودته في الدرجة الممتازة، تمهيداً لعودته النهائية إلى الفريق الأول.