المشكلة إذا لم تجد حلاً، فإنها تخاطر بالتحول إلى ماس كهربائي بأبعاد غير متوقعة. المشكلة التي يجب على يوفنتوس حلها، والتي كان ينبغي عليه حلها في أوقات سابقة، تكمن في المرمى، أو بالأحرى بين العارضتين: هل يعقل جعل الحارس الأساسي يصل إلى أدنى مستويات الثقة بالنفس دون وجود بديل بين اليدين؟ نعم ممكن، إن كان دي غريغوريو اليوم في وضع لا يسمح له بتحمل الضغوطات البيئية لأنه يُعد "مذنباً" في السوق بعدم امتلاكه الحمض النووي المناسب لنادٍ كبير؛ فالأداء غير المثالي ضد إنتر لم يكن ليعطي مؤشرات سلبية خاصة، لولا أنه جاء في سياق أصبح لا يمكن إصلاحه.
خارج الحسابات في الاختبارات :
دي غريغوريو يتدرب وينزل إلى الملعب - هل سيكون الأمر كذلك غداً ضد باليرمو أو الاثنين في أليانز ستاديوم في المواجهة العائلية؟ - كمنفصل داخل بيته، لكن البيت البيانكونيري هناك في الخلف بحاجة إلى إعادة بناء. وهكذا يحدث أنه بينما في الماضي كان من يدافع عن مرمى يوفنتوس كرقم واحد -إذا كان إيطالياً- يطير مباشرة إلى المنتخب، فإن من سيحمي العارضة البيانكونيرية الآن قد يفعل ذلك فقط بشكل مؤقت أو بحد زمني قصير؛ إنها ثورة مفاهيمية وليست مجرد واقع مقارنة بأعراف وتقاليد ترخّت بمرور الوقت.
دي غريغوريو خرج من الرادارات، بيرين ليس داخلاً بالقدر الذي يجعله فرصة كبيرة يجب استغلالها، سوزوكي هو محط الرغبة لأن فيكاريو يعجبهم ولكن ليس كثيراً، وتروبين أو لونين هما المفاجأتان المحتملتان، مع معرفة العالم أجمع باحتياجات كونتيناسا. يوفنتوس يبحث عن حارس مرمى بيأس، واللافتة المرفوعة في المقر الرئيسي بتورينو يقرؤها كل من يعيش ديناميكيات السوق، حيث تكون الخدعة مفيدة غالباً للنخب والوصول إلى الهدف المنشود. بالترجمة: إذا كان عليك بيع حارس مرمى وإيجاد البديل، وعليك فعل ذلك لأنك إن لم تفعل ستصبح المشكلة غير قابلة للتحمل، فإن المهمة تزداد تعقيداً.
الحل :
دي غريغوريو ليس بمستوى يوفنتوس: ما كان مجرد تفكير أصبح معادلة. أما من هو بمستوى يوفنتوس فهو الياباني سوزوكي صاحب الـ 23 عاماً؛ رجالات الميدان في كونتيناسا اقتنعوا بذلك، وعلى رأسهم سباليتي، وهو اقتناع أشد قوة من الشكوك حول مدة الاتفاق المحتمل للوصول إلى حارس بارما. بالترجمة: بالنظر إلى حالة الضرورة، حتى وإن كانت الإعارة لعام واحد فقط من الياباني ستكون ذات معنى، والإعارة قد تأتي من باريس سان جيرمان، الملتزم بتحديد العرض -الأخير بنحو 35 مليونا- للحصول على بطاقته من النادي الإميلياني.
سوزوكي سينتهي به المطاف في باريس لفترة جولة على نهر السين، ثم تذكرة طيران إلى تورينو، وإن لم يكن الأمر كذلك -فهناك من يقول إن لويس إنريكي نفسه مدرب باريس يريد اختبار قدراته- فإن الحل قيد الدراسة سيواجه تعقيدات جادة لأن اليوفي في عجلة من أمره. سوزوكي لإيجاد الإجابة الأكثر منطقية لمشكلة حراسة المرمى: يوفنتوس، كما قيل، سيكتفي بوضع "رقعة" لسد احتياجه، وبالتالي تأجيل بناء مستقبل جديد في حراسة المرمى ومنظور نمو جديد لمن سيكون الرقم واحد إلى العام المقبل.
لم يعد هناك وقت :
قد يكون دي غريغوريو قد أنهى مغامرته بالفعل مع البيانكونيري في بيرث بأخطائه في ديربي إيطاليا، بينما قد يبدأها سوزوكي في فروسينوني يوم الأحد 23 أغسطس عندما ينطلق مشوار لوكاتيلي ورفاقه في الدوري. فيكاريو حارس توتنهام يظل خياراً بديلًا وإن كان غير مقنع كلياً، بينما المدريدي لونين قد يمثل الورقة الرابحة التي تخلط الأوراق: لونين بخير في الريال مع مورينيو، لكنه يريد اللعب ولن يبدي تجاهلاً لاهتمام ملموس -حالياً هو أكثر من مجرد فكرة- قادم من اليوفي.
في القائمة الطويلة واللمسة المرنة للحراس المتابعين، هناك أيضاً الأوكراني تروبين حارس بنفيكا، لكن مواطنه لونين في الوقت الحالي يبدو الأقرب بعد سوزوكي. يوفنتوس الآن عليه تسريع الأوقات، وسباليتي يريد حارسه الرقم واحد خلال هذا الأسبوع: لو وصل الياباني قادماً من بارما حتى وبصيغة الإعارة فقط فلا داعي للاستياء، بل على العكس. إيجاد حل للمرمى الذي كان يفتح الأبواب دائماً للمنتخب الوطني أصبح قضية لا تحتمل التأجيل، ومن بعض النواحي، صعبة الفهم.
( لاجازيتا ديلو سبورت )