لقد تجاوزنا الآن، وبكثير، حدود الشائعات والتكهنات. الغزل بين فرانك كيسيه ويوفنتوس حقيقي، حي، ومتبادل، بل ويمكن القول إنه قديم بعض الشيء، بالنظر إلى أن الأطراف بدأت الاتصالات منذ عدة أسابيع، وتحديداً عندما كان يوفنتوس يستعد لإجراء ثورة إدارية جديدة مع وصول المدير التنفيذي الجديد جوفاني كارنيفالي وفريدريك ماسارا. وقد تبين أن مساهمة هذا الأخير كانت حاسمة بشكل خاص في التسارع الأخير لضم اللاعب الإيفواري.
ولكن، كل شيء في وقته. أولاً، لأن يوفنتوس يجد نفسه في الوقت الحالي مضطراً لتوجيه بوصلته نحو الجبهتين الأكثر إلحاحاً: حارس المرمى والمهاجم صريح، وهما الملفان اللذان يمكن حسماً قريباً وبغض النظر عن أي تطورات على صعيد المغادرين.
- كيسيه، العقد التي يجب حلها
وثانياً، لأنه في حالة كيسيه، سيكون هناك العديد من العقد التي يتوجب حلها حتى تتمكن المفاوضات من المضي قدماً نحو الإغلاق. الأولى، كما هو معروف، تتعلق بالفجوة التي لا تزال كبيرة بين مطالب ممثليه واستطاعة البيانكونيري المالية.
ليس فقط من حيث الراتب السنوي، بل أيضاً على مستوى مكافأة التوقيع والعمولات. وفي هذا الصدد، كان اليوفي واضحاً للغاية مع الإيفواري: فبعد العرض الأول البالغ 3.5 مليون يورو سنوياً والذي رفضه وكلاؤه، أبدى يوفنتوس استعداده للوصول إلى 4.5 مليون يورو كحد أقصى، ودفع مكافأة توقيع تعادل راتب سنة واحدة فقط.
- يوفنتوس، يتوجب إفساح المجال
ومن الصعب التصديق أن يوفنتوس قد يذهب إلى أبعد من ذلك، بالنظر إلى المصاريف العديدة المخطط لها من الآن وحتى إغلاق سوق الانتقالات. وبالموازاة مع ذلك، سيكون من الضروري إفساح المجال في التشكيلة عبر إيجاد مخرج لسلسلة اللاعبين الزائدين عن الحاجة.
ليس فقط دوغلاس لويز وآرثر — العائدين إلى كونتيناسا بعد تجارب الاعارة مع أستون فيلا وغريميو — بل وأيضاً ميريتي، كوبماينرز، وأدزيتش. أو على العكس من ذلك، فتح باب الرحيل أمام أحد النجوم الكبار في خط الوسط: خيفرين تورام؛ وهو الوحيد، على الورق، الذي يمكنه أن ينعش خزائن يوفنتوس بأسولة كافية وإعادة استثمارها فوراً لضم الإيفواري. هذا بفرض ألا تستمر آثار "متلازمة الفخذ والصابونة" إلى ما بعد الجولة التحضيرية أو — ما هو أسوأ — أن تتطور إلى شيء أكثر قلقاً...
- أندريه، البديل الأول
ثم هناك العقدة الثالثة، وهي ليست بالهينة إطلاقاً، وتتمثل في أن صفوف الأندية المهتمة بضم كيسيه تتزايد مع مرور الأيام. بداية من روما، المستعد للتحرك بقوة في حال مغادرة مانو كوني، بالإضافة إلى ناديين سعوديين آخرين. ولهذا السبب، لا يملك يوفنتوس أي نية لاستبعاد قائمة البدائل المحتملة.
وينطبق هذا الحديث بشكل خاص على أندريه، المغادر لصفوف كورينثيانز والذي لا يزال محط اهتمام حي من فنربخشة، الذي تحرك مبكراً لإقناعه بالانتقال إلى تركيا. المطالب المالية للتخلي عن بطاقته مرتفعة: فللجلوس على طاولة المفاوضات مع النادي البرازيلي، يجب البدء من عرض أساسي يقارب 18 مليون يورو بالإضافة إلى 4 ملايين كحوافز، كون كورينثيانز يمتلك 70% فقط من حقوق بطاقته، بينما تعود الـ 30% المتبقية لعائلة اللاعب.