كيف كانت تلك العبارة؟ آه، نعم: إن الأحلام هي مجرد أمنيات. ولكن تمنيها لا يكفي وحده. بل على العكس، لو كان الأمر كذلك لكان كل شيء أكثر بساطة، بما في ذلك سوق انتقالات يوفي. ولكن بدلاً من ذلك، هناك القيود، وهناك الميزانيات، وهناك الإمكانيات، وتبعاً لذلك فقط تأتي الأسماء التي يمكن السير في مفاوضاتها. أحد هذه الأسماء هو فرانك كيسيه، والآخر قد يكون ليون غوريتزكا؛ حيث أبقى البيانكونيري الاتصالات حية مع بيئة كلا اللاعبين. والمسألة بالطبع اقتصادية بقدر ما هي فنّية.
اللاعب الإيفواري يحظى بالإعجاب في كل شيء تقريباً، ولكن الإعجاب يقل تماماً تجاه المطالب المالية المقدمة: ثمانية ملايين في الموسم الواحد مع ضمان راتب سنة كاملة بمجرد التوقيع. أما الألماني فهو يثير الاهتمام لكنه يُعتبر في مرحلة أخرى ومختلفة من مسيرته؛ فالخوف هو أن تكون مطالب سباليتي صارمة للغاية بالنظر إلى الجاهزية والقدرات البدنية التي أظهرها اللاعب حتى الآن. لذلك، سيكون من الضروري إيجاد صيغة توافقية، أو شخص قادر على إدارة كلا الجبهتين.
- مقترح إيدرسون
لا، لندع الشكوك جانباً: إيدرسون ليس الاسم الصحيح. أو بالأحرى: من منظور الجودة والخصائص، سيكون مثالياً تماماً. أما من المنظور الاقتصادي –خاصة بالنظر إلى المطالب المالية التي حددها أتالانتا– فالأمر لا يناسبنا. يمكننا التحدث هنا عن حلم، وعن إمكانية دخول المحادثات فقط في حال تمكن البيانكونيري من إتمام عملية بيع كبرى من مستوى معين، مثل تورام.
- إيدرسون: ما هي مشكلته وكيف يراه سباليتي؟
على أية حال، تابع يوفنتوس باهتمام ما حدث مع مانشستر يونايتد، تماماً مثل ميلان الذي اتخذ خطوات أكثر ملموسة؛ حيث كان إيدرسون على بعد أقل من خطوة من الشياطين الحمر، وخضع بالفعل للفحوصات الطبية، ولكنه رسمياً لم يجتزها. مشكلة في الغضروف المفصلي عطلت المفاوضات التي وصلت إلى مرحلتها الختامية؛ وعند عودته إلى بيرغامو، سيجري لاعب الوسط فحوصات جديدة، ورغم ذلك لم يُسجل أي قلق بشأن حالته، أو على الأقل لا يوجد شيء حاسم قد يهدد نجاح الصفقة.
علامة الاستفهام هذه وضعت من يتابعون اللاعب في حالة تأهب، لكنها أيضاً قلبت الأوراق على الطاولة. ورغم أن مطالب جيونتولي (أتالانتا) لا تزال تدور حول 50 مليون يورو، إلا أن فكرة المشترين المحتملين ستتجه حتماً نحو مراجعة الأرقام وخفضها. وإذا حدث ذلك، فإن يوفنتوس سيكون حاضراً. وسيتواجد خاصة لرغبة لوتشانو سباليتي، الذي يرى في البرازيلي الركيزة الحقيقية التي يمكن من خلالها إعادة بناء فريق قادر على تحقيق اللقب؛ أكثر من كيسيه بكل تأكيد، وبكثير جداً من غوريتزكا، ولا داعي لإضافة المزيد. بل هو بنفس أهمية إبراهيم دياز، لكي نفهم الصورة بوضوح. فمع المغربي، وإيدرسون، ومهاجم ذو مستوى ملموس، سيحصل المدرب على تلك الضمانات التي طلبها مراراً وتكراراً، والمُنتظرة اليوم من سوق الانتقالات.
- ملف الراحلين
بالتأكيد، يجب التعامل مع الصعوبات وبواقعية أكبر مع منطق سوق انتقالات يوفي، الذي لا يزال متوقفاً بسبب غياب المبيعات، ويتحرك ببطء نظراً لوجود عدد كبير وفائض من اللاعبين في قائمة سباليتي. وعلى أية حال، يبدأ التجمع غداً وإيدرسون لا يزال لاعباً مطروحاً في السوق، بل وربما بسعر مخفض. وسيكون من الواجب إلقاء نظرة على هذا الوضع.
كما سيكون من الواجب أيضاً عدم الانجراف وراء هذه اللحظة: إيدرسون يظل حلماً، ويبدو في هذه المرحلة محظوراً على اليوفي. ومثل العديد من الأسماء الأخرى، تعود المرجعية إلى الكلمات الأخيرة التي صرح بها كارنيفالي على هامش إحدى الجوائز يوم الخميس الماضي فقط: «هم لاعبون مهمون للغاية، ولكن إذا حللنا التكاليف سنرى أنه لا يمكنهم الدخول في خطة بناء هذا النادي». والتكرار يفيد الشطار.
( تقرير توتوسبورت )