خلف الشعور بالفخر الوطني، قد يختبئ مأزق حقيقي؛ فيوفنتوس هو الفريق الذي قدم أكبر عدد من اللاعبين (15 لاعباً) في فترة التوقف الدولي الأخيرة السلبية (بالنسبة للإيطاليين)، وهو أيضاً صاحب أعلى معدل دقائق لعب بإجمالي 1630 دقيقة. باختصار وبكل صراحة، هو الفريق الأكثر إنهاكاً.
لا صوت يعلو فوق صوت نداء الوطن، هذا أمر مفروغ منه، ولكن الآن يتعين على لوتشيانو سباليتي مطاردة مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا وإدارة مجموعة عادت من "جولة حول العالم" بحذر شديد؛ خاصة وأن هناك من عاد بمشاعر رائعة، وهناك من عاد بمعنويات في الحضيض، وهذا تفصيل ليس بالثانوي.
التفاصيل بالأرقام:
يعد كنان يلدز اللاعب الأكثر استهلاكاً بـ 184 دقيقة، حيث خاض فعلياً مباراتين كاملتين، لكن ابتسامته العريضة تخفي خلفها التعب، فمع منتخبه التركي حجز تذكرة العبور للمونديال، وهو الأمر الذي فشل فيه "الثلاثي الإيطالي": لوكاتيلي (168 دقيقة)، غاتي (115 دقيقة)، وكامبياسو (الذي لم يشارك إطلاقاً أمام أيرلندا الشمالية والبوسنة)؛ حيث هبطوا في "كونتيناسا" بغصة مريرة يصعب تجاوزها.
من جهة أخرى، ساهم المنتخب الكندي في رفع الروح المعنوية لـ جوناثان ديفيد؛ حيث لعب 87 دقيقة وسجل ثنائية أمام آيسلندا، منقذاً فريقه من بداية كارثية (تأخروا 0-2 بعد 20 دقيقة)، كما لعب 76 دقيقة في التعادل السلبي ضد تونس. وسجل بريمر أيضاً هدفاً مع البرازيل في المواجهة الاحتفالية التي خسروها أمام فرنسا، قبل أن يرتاح في تجربة كرواتيا؛ بومضات مونديالية كهذه، سيستعيد سباليتي ركيزته الدفاعية وهو في قمة الحماس.
في المقابل، يبدو ماكيني أكثر قلقاً بعد مشاركته لـ 122 دقيقة بين بلجيكا والبرتغال؛ فرغم تسجيله هدفاً أمام البلجيكيين، إلا أن محصلة الولايات المتحدة كانت استقبال سبعة أهداف وتسجيل هدفين فقط، وهو سجل ليس بالجيد. وتجاوز حاجز الـ 100 دقيقة أيضاً كوبماينرز (112 دقيقة)، حيث لعب مباراة كاملة ضد النرويج وصنع هدف التعادل (1-1) لفان دايك، ثم لعب 77 دقيقة ضد الإكوادور. أما البلجيكي أوبيندا، فقد لعب 100 دقيقة تماماً ضد أمريكا والمكسيك، متبادلاً الأدوار مع "دي كيتيلاري" لاعب أتالانتا.
بالنسبة لـ كالولو، فقد سجل 90 دقيقة (دقائق معدودة ضد البرازيل ومباراة كاملة ضد كرواتيا). ولعب كونسيساو شوطاً ضد المكسيك وآخر ضد أمريكا (94 دقيقة إجمالية)، لكن المشكلة تكمن في مكان إقامة المباريات؛ فالأولى كانت في "مكسيكو سيتي" والثانية في "أتلانتا" الأمريكية، ما يعني رحلة شاقة جداً. وعن بقية اللاعبين: كابال 90 دقيقة، أدزيتش 180 دقيقة (مع منتخب مونتينيغرو تحت 21 عاماً)، كوستيتش 95 دقيقة، وزيغروفا 25 دقيقة. ومع إضافة ساعات السفر، التي كانت عابرة للقارات في بعض الحالات، يمكننا القول إنها كانت ماراثوناً حقيقياً.
أندية القمة:
بقية أندية الصدارة في الدوري الإيطالي، باستثناء كومو، ليست بحال أفضل بكثير:
- ميلان (13 لاعباً): 1494 دقيقة، مع ملاحظة غريبة؛ هو النادي الوحيد الذي لم يشارك أي من لاعبيه في ملحق المونديال.
- نابولي (12 لاعباً): 1394 دقيقة، مع وجود ثمانية عناصر تجاوزوا الـ 100 دقيقة.
- إنتر ميلان (13 لاعباً): 1390 دقيقة، ومن بين المشاركين في الملحق، تأهل فقط "تشالهان أوغلو" مع تركيا.
- روما (11 لاعباً): 1028 دقيقة.
- كومو (فريق فابريغاس): بـ 9 لاعبين دوليين، توقف عند 428 دقيقة فقط، وكان الكوسوفي "فويفودا" هو الأكثر مشاركة بـ 169 دقيقة.
أما اللاعبون الأكثر استهلاكاً على الإطلاق في الدوري فهم: مانشيني (روما) بـ 223 دقيقة، وهويلاند (نابولي) بـ 214 دقيقة (خاضا فعلياً ما يعادل مباراتين ونصف)؛ باختصار، هو إجهاد شديد للجميع.
( من تقرير لاجازيتا ديلو سبورت )
( من تقرير لاجازيتا ديلو سبورت )