تجاوز يوفنتوس عقبة بيزا بفوز مقنع بنتيجة 4-0 بفضل أهداف كامبياسو، تورام، يلديز، وبوغا. قد توحي النتيجة النهائية بأن المباراة كانت سهلة، لكن في الواقع اضطر اليوفي لبذل جهد أكبر من المتوقع. فخلال الشوط الأول بأكمله، ظلت المباراة مغلقة بنتيجة 0-0، حيث تمكن بيزا من الدفاع بنظام. ومع ذلك، برزت جودة فريق تورينو بوضوح في الشوط الثاني، مما سمح ليوفنتوس بالسيطرة على مجريات اللقاء، ورسمت الأهداف التي جاءت في النصف الثاني المسار النهائي للمباراة. وفي النهاية، احتفل البيانكونيري بفوز عريض وهام.
وتناول تحليل قنوات دازن عدة قضايا تخص المباراة وما وراءها :
علق تشيرو فيرارا على الأداء قائلاً: "بيزا ظل في أجواء المباراة خلال الشوط الأول، مظهراً رغبته في فعل شيء للنجاة من الهبوط، رغم أن الوضع يبدو شبه مستحيل الآن. في الشوط الثاني لم تكن هناك مقارنة؛ زاد يوفنتوس من سرعته وحقق الفوز. صحيح أن الفوز جاء ضد تذيل الترتيب، ويجب فهم الأمور في سياقها، لكن اليوفي يبقى متمسكاً بالمركز الرابع بانتظار نتيجة روما. المباراة الأهم هي دائماً القادمة، والسبت المقبل هناك أودينيزي ثم كومو، وهذه تحديداً مباراة يجب الفوز بها".
وعن صورة العناق لسباليتي، التي عُرضت من الخلف ثم من الأمام لتوضيح الموقف بعد هدف تورام، قال فيرارا: "أفضل الأخبار هي أن يوفنتوس في الفترة الأخيرة ينتج الكثير، يخلق اللعب، ورغم الخسارة أو التعادل كما حدث ضد روما، فقد أثبت امتلاكه للشخصية. العناق مع سباليتي يعني كل هذا: في الصعوبات، وفي خضم محاولة استعادة المراكز في الدوري، هناك إرادة للإيمان بالعمل الذي يقوم به المدرب. هذا أمر مهم جداً، وعناق تورام ثم الفريق بأكمله يصب في هذا الاتجاه".
كما أكد هيرنانيز: "بيزا قدم شوطاً أول جيداً ولم تكن حياة اليوفي سهلة. في الشوط الثاني ومع التبديلات، وضع يوفنتوس سرعة أكبر وفك شفرة المباراة وجعلها تسير في صالحه. لوتشيانو يستحق هذا العناق لأن الفترة الأخيرة كانت قاسية، ويوفنتوس عانى أكثر مما يستحق بسبب سلسلة من الأحداث السلبية، وكان هذا الفوز جميلاً أيضاً للانطلاق من جديد".
حول مستقبل بوغا، قال فيرارا: "لن أتفاجأ إذا شارك أساسياً ضد أودينيزي. سباليتي اتخذ قرارات قوية، وأبرزها في نهاية الشوط الأول بإخراج ديفيد الذي قدم أداءً سيئاً وإقحام بوغا مع جعل يلدز يلعب كمهاجم صريح. عندما يشارك بوغا، تظهر أهمية معرفته بدورينا وعقليته، وهو يقدم دائماً أداءً جيداً".
وتابع هيرنانيز بخصوص أحقية الشراء: "لا يزال الوقت مبكراً لذلك. هو يشارك ويؤدي جيداً عندما تتوفر المساحة، ويجب أن يستخدم غريزته. أود رؤيته منذ البداية أمام فرق منظمة دفاعياً لأن يوفنتوس أخطأ بضع مرات بالفعل، لذا سأكون حذراً في القرارات".
وعن جوناثان ديفيد أضاف: "لم يكن له بديل بعد، لكن مع حركة إقحام بوغا، أصبح لدى سباليتي حل إضافي. لقد حماه، وحاول معه، وأصر عليه، وقدم اللاعب بعض الردود ثم انخفض مستواه مجدداً، لذا عليك التغيير وإيجاد حل آخر".
فسر فيرارا تصريحات سباليتي بعد المباراة: "تحدث عن التأثير البدني، وهي نفس الكلمات التي قالها خلال الميركاتو عندما ذكر حاجته لمهاجم بخصائص أخرى. وبعيداً عن الجانب البدني الهام، يجب أن يمتلك مهاجم الفريق القوي خصائص معينة مثل حسن إدارة الكرة والحفاظ عليها ولعبها بالطريقة الصحيحة. لا يجب أن تخطئ في الاستلام (الكنترول) أو في التمريرة الأولى، ثم بعد ذلك يمكنك الخطأ، والموقف (Attitude) مهم أيضاً. ضد بيزا كان قراراً قوياً، وعلى ديفيد أيضاً تغيير عقلية التعامل وإدراك أين يتواجد. الشعور هو أن زملائه أيضاً لم يعودوا يثقون به؛ أحياناً يجدون صعوبة في البحث عنه ويتجنبون التمرير له لكي لا يضعوه في مأزق. سباليتي ليس لديه حلول كثيرة لأنه أخرجه ولم يشرك أوبيندا. بطريقة ما دافع عنه سباليتي لأنه تحدث بشكل عام دون تسميته، ولكن من الواضح أن اللاعب مطالب بتقديم ردود فعل".
الأرقام الهجومية لليوفي
انتقل التحليل إلى أرقام يوفنتوس في عام 2026 لتسليط الضوء على صعوبات المهاجمين؛ حيث سجل المهاجمون 12% فقط من الأهداف (4 من أصل 34)، بينما سجل المدافعون 46%. وما يجعل البيانات أكثر تأثيراً هو أن ماكيني هو هداف الفريق بستة أهداف.
قال فيرارا: "سباليتي يبتكر لإيجاد حلول مثل وضع يلدز أو حتى ماكيني كمهاجم، لكن موضوعياً لا أحد منهما هو مهاجم صريح (رأس حربة). هذه قد تكون علاجات لوضع صعب. الأرقام لا يمكن دحضها وتتحدث بوضوح. لحسن الحظ أن لاعبي الوسط والمدافعين يبقون يوفنتوس في وضع يسمح له بالقتال على المركز الرابع. مهمة المدربين البارعين هي معرفة كيفية إيجاد حلول لجعل الفريق يؤدي بأفضل شكل. ومن الخارج نلاحظ أيضاً روح تضحية كبيرة واتحاد المجموعة".
وأضاف هيرنانيز: "براعة سباليتي تكمن في جعل اللاعبين المتاحين يقدمون أقصى ما لديهم. هو يفعل ذلك بما لديه من أدوات، هذه هي الحقيقة. لا يمكنه صنع المعجزات. هو يمنح الثقة وفي لحظات معينة استعاد ديفيد وأوبيندا، وبدا وكأنهما سينطلقان، ولكن عادا مجدداً لنقطة عدم العطاء، والآن هو يبحث عن حلول جديدة".
مركز يلديز
كانت لقطته هي الأجمل في المباراة بهدفه الرائع بالقدم اليمنى. أكد هيرنانيز: "لديه سرعة تجعل المدافعين يفقدون الإحساس بالمركز. وبتمويهه يزيح الكرة ليخلق مساحة للتسديد. مهاجم وهمي؟ ليس الخيار الأول، ولكن بالنسبة لي سيكون هذا المركز مهماً جداً له لأنه يجب أن يكون لاعباً شاملاً. يجب أن يتعلم اللعب في العمق وليس فقط على الأطراف. إنها فرصة نمو عظيمة له ليضع كل ذلك في حقيبة خبراته".
وأوضح فيرارا: "وضعه كمهاجم صريح هو حل طوارئ بانتظار استعادة فلاهوفيتش أو أياً كان ما سيحمله المستقبل، حيث سيعتمد يوفنتوس على قلب هجوم بخصائص معينة".