منتديات يوفنتوس العربية

سجل حساباً مجانياً اليوم لتصبح عضواً! بمجرد تسجيل الدخول، ستتمكن من المشاركة في هذا الموقع عن طريق إضافة مواضيعك ومنشوراتك الخاصة، بالإضافة إلى التواصل مع الأعضاء الآخرين

والدي بالميزاني ليس لديهم شك : أولاً يوفنتوس ثم كل شيء آخر , بالنسبة لـ لورينزو إنه حلم

A.L.E 10

سبحان الله و بحمده ❤️️
طاقم الإدارة
images

​
التصديات ضد كومو جابت أوروبا بأكملها. لكن لورينزو بالميساني ليس بالقطع اسماً جديداً على كرة القدم الإيطالية؛ وإن كان التأثير الذي أحدثه في عامه الأول في الدوري الإيطالي الممتاز (Serie A) يثير الإعجاب بحق، وذلك بعد رحلة طويلة وشاقة بدأت من مدرسة الكرة في قرية "مولي بيسليتي" الصغيرة، التابعة لبلدية ألاتري، البلدة التي تمتلك فيها العائلة جذوراً عميقة. خلف كل تصدٍّ للحارس رقم واحد في فروزينوني تقف مجتمعة كبرى، وقبل أي أحد آخر والداه وإخوته: والده بييرو، ووالدته غرازييلا، وشقيقاه جيادا ويوري. ولورينزو هو أصغرهم جميعاً.

والده، صاحب شركة مقاولات وبناء صغيرة، يبدأ حديثه قائلاً: «نحن نعيش لحظات من الرضا والافتخار الهائل في الوقت الحالي؛ نحن عائلة متواضعة وليس من السهل علينا إدارة هذا التدفق الكبير من المشاعر، خاصة بعد المباراة ضد كومو».

وبالعودة إلى بداية مسيرة لورينزو، يستعرض الوالد المراحل الأولى: «عندما تزوجت أنا وزوجتي، كنت أدرب فريقاً نسائياً صغيراً في منطقتنا وكانت هي تلعب في حراسة المرمى. كانت تجربة على مستوى الهواة ونخوض بطولة محلية؛ كنا نأخذ لورينزو معنا غالباً، وشيئاً فشيئاً شغف بكرة القدم، لكنه لم يتجه لحراسة المرمى فوراً. كان يفضل اللعب في منتصف الملعب ولم يكن سيئاً، ثم في أحد الأيام أخبرنا أنه يريد الوقوف في المرمى. كان طويلاً ولهذا قرر تغيير مركزه؛ كان عمره 9 سنوات. أنا نصحته بعدم القيام بذلك، فهو مركز خاص جداً وتتطلب منك صلابة ذهنية عالية، ففي لحظة ما تجد نفسك وحيداً تماماً. لكنه كان عنيداً وتمسك برأيه».

لم تكن الطرق مفروشة بالورود دائماً بالنسبة لـ بالميساني. فقبل توهجه في فروزينوني، خاض تجربتي إعارة مع أولبيا ثم لوتشيزي، ولم تكن تجارب محظوظة كثيراً. وهنا يستذكرها الوالد: «في البداية عندما غادر المنزل كنا نعيش في قلق عليه؛ في أولبيا لم تسِر الأمور على ما يرام، وفي لوكا كانت مغامرة مليئة بالصعوبات. بعد ذلك قرر فروزينوني تصعيده وتطويره في الفريق الأول، وكان قراراً حاسماً وواضحاً. كنا نسافر معه دائماً في جميع أنحاء إيطاليا حتى عندما لم يكن يلعب كثيراً، كنا متواجدين بجانبه دائماً. لورينزو لم يستسلم أبداً، ونحن كنا مستعدين لفعل أي شيء من أجله».

الانفجار الكبير حدث في الموسم الماضي عندما ساهم بين تیران فروزينوني في إعادة الفريق إلى الدوري الإيطالي الممتاز: «لورينزو قدم مساراً رائعاً العام الماضي، وكان جاهزاً تماماً كلما جرى استدعاؤه. الاستدعاء لمنتخب إيطاليا تحت 21 عاماً أسعدنا كثيراً، كما أن تحقيق يورو الشباب تحت 19 عاماً جعل قشعريرة تقشعر لها أبداننا. لم نكن نتوقع هذا الصعود السريع».

قدوة واحدة استثنائية طبعت حياة الحارس من مواليد 2004، وعنها يقول والده: «كان بوفون دائماً في رأسه؛ لا أعلم كم عدد الفيديوهات التي شاهدها لـ جيجي في حياته».

وعلى الرغم من تجديد عقده مؤخراً مع فروزينوني حتى يونيو 2031، لم تغب الإشارة إلى اهتمام يوفنتوس: «لا نعلم ماذا نقول، نحن جميعاً بيانكونيري حتى النخاع. والغريب أن القدر جعل ظهوره الأول في الدوري الممتاز يكون ضد يوفنتوس تحديداً! كنا نأمل أن يسجل كالڤاني هدف التعادل 1-1، كان سيكون أمراً رائعاً. من الواضح أن يوفنتوس حلم كبير، لكن بالنسبة لنا يكفينا فقط أن يكون ابننا سعيداً دائماً».

-

إلى جانب بييرو بالميزاني تواجدت الوالدة، التي استهلت حديثها قائلة: «كنت دائماً سعيدة من أجل لورينزو حتى عندما لم يكن يلعب، ولم يحبط أبداً. كان سعيداً بهذا المسار حتى وهو يجلس على الدكة. لكن اعلموا شيئاً: لم أقدم له نصائح خاصة عندما كنت أقف في المرمى».

وعن نقطة التحول؟ بالنسبة للأم لا توجد أي شكوك: «عندما أصيب شيري في كأس إيطاليا ضد مونزا في أغسطس من العام الماضي، تغير كل شيء».

في بلدة ألاتري الصغيرة ليس من السهل إدارة الشهرة المتزايدة في الوقت الحالي، لكن والدة بالميزاني تستمتع باللحظة: «جميع أبناء بلدتنا سعداء جداً من أجلنا، ومن الجميل أن تحدث مثل هذه القصص بين الحين والآخر. هنا في ألاتري الجميع مجانين بـ لورينزو، وبعضهم يأتي إلى أسفل البيت للتعرف عليه. أدمع تأثراً عندما أرى قمصان بالميزاني تنتشر في الشوارع. لكن يحظر عليه أن يصاب بالغرور، وإن كنت متأكدة أنه لن يفعل ذلك؛ لقد كان مجتهداً في المدرسة، ودرس في المعهد الفني ولم يسبب لنا أي مشاكل قط».

وسر الانطلاقة السريعة والقوية لـ فروزينوني في الدوري الإيطالي الممتاز، بالنسبة لأم لورينزو، هو سبب واحد فقط: «هناك مجموعة متحدة هنا، وأجواء ساحرة، وحتى بين الزملاء هناك محبة كبيرة. لكن قيمة المدرب ألفيني هي السر الحقيقي؛ لقد وحد اللاعبين والبيئة المحيطة بطريقة رائعة».

وأخيراً، يوفنتوس؛ ليس موضوعاً محظوراً، بل هو أمنية كبيرة ومخبأة في الصدور: «في عائلتنا الأمر هكذا منذ الأزل: أولاً يوفنتوس ثم كل شيء آخر. نأمل أن يستمر على هذا المنوال، لكنه يمتلك العقلية الصحيحة لمواجهة كل شيء بتوازن كبير. لا أملك أدنى شك في ذلك».

الآن التركيز مع المنتخب الإيطالي تحت 21 عاماً، ثم مواصلة الموسم مع فروزينوني. بعد ذلك سيبذل بالميزاني كل ما لديه لانتزاع فرصة الانتقال إلى يوفنتوس؛ فالاهتمام قوي جداً، لكن الحذر مطلوب أيضاً: لورينزو تجاوز الاختبارات الأولى في الدوري الممتاز، لكن شهادة التخرج لا تزال تحتاج إلى المزيد.
 
عودة
أعلى