ودع ماتيا بيرين نادي يوفنتوس , حيث بات على وشك الانضمام إلى باليرمو بشكل رسمي . و قد وجه رسالة وداع لليوفي عبر منشور طويل على حسابه في إنسغرام كتب فيها :
"هناك أماكن تعبرها فقط.. وهناك أماكن، بينما تعبرها، تغير من شخصيتك وما أنت عليه. يوفنتوس كان بالنسبة لي هذا المكان.
اليوم، حين أنظر إلى الخلف، أدرك أن جزءاً من الرجل الذي أصبحت عليه قد تشكل وتطور خلال هذه السنوات. لأن الوقت لا يُقاس بالمدى الذي تلعبه من مباريات، أو بالانتصارات والألقاب، بل بالأشخاص الذين تقابلهم، بالانتظار، باللحظات الصامتة، والخيبات التي تتعلم كيف تتقبلها، وبالمرات التي تجد فيها في داخلك القوة لتبدأ من جديد.
تعلمت أنه يمكن للمرء أن يكون مهماً حتى دون أن يكون دائماً هو البطل الرئيسي.
تعلمت أن الانتماء لشيء ما يعني، في بعض الأحيان، أن تضع نفسك جانباً.
تعلمت أن الوفاء لا يحتاج إلى أن يُحكى، لأنه يعيش في الخيارات التي تتخذها عندما لا ينظر إليك أحد.
بهذا القميص، عشت بعضاً من أجمل المشاعر في مسيرتي، ولكن أيضاً لحظات صعبة. واليوم أنا ممتن حتى لتلك اللحظات؛ لأنها كانت تحديداً هي من أجبرتني على معرفة نفسي بحق. التقيت بأبطال عظام، ولكن قبل كل شيء بـ 'رجال'. أشخاص شاركت معهم ما هو أكثر بكثير من مجرد غرفة ملابس: أياماً، ضغوطات، ضحكات، هزائم، انتصارات، مخاوف وأحلام.
إلى جميع الأشخاص الذين يعملون كل يوم في يوفنتوس، غالباً بعيداً عن أعين الجميع: شكراً لكم. هناك لفتات، كلمات، واهتمامات قد تبدو صغيرة أثناء عيشها، لكنك تكتشف كم كانت كبيرة فقط عندما تحين لحظة الوداع.
وللجماهير أريد أن أقول شيئاً بسيطاً: لقد حاولت دائماً أن أكون أهلاً وجديراً بالقميص الذي أرتديه. لا أعلم ما إذا كنت قد نجحت في ذلك دائماً، لكنني أعلم أنني احترمته في كل يوم عملت فيه هنا.
الآن حانت لحظة الرحيل.. وكتابة ذلك تترك شعوراً غريباً. لأنك عندما تبقى لفترة طويلة في مكان ما، تتوقف عن التساؤل متى سينتهي الأمر؛ بل يصبح ببساطة جزءاً من حياتك. ولكن ربما يعني النضج هذا أيضاً: أن تملك الشجاعة لترك شيء تحبه، دون أن يعني ذلك أنك تحبه بدرجة أقل.
لا أعرف ماذا سيبقى مني في تاريخ يوفنتوس، ولكن في داخلي سيبقى يوفنتوس إلى الأبد.. وهذا أمر لا يمكن لأي وداع أن يسلبني إياه.
شكراً يوفي. حتى النهاية (Fino alla fine)".