خاض بيرين فترة تحضيرية جيدة ويشكل ضمانة من حيث الخبرة. في المقابل، عاش دي غريغوريو أسابيع صعبة وهو محور تفكير بشأن مستقبله. يحتاج سباليتي للتعرف على الحارس الأساسي، لأن حارس المرمى يشارك في بناء اللعب ويجب أن يطور التفاهم التلقائي مع الخط الخلفي.
إن التعاقد مع حارس مرمى أساسي بعد انطلاق الدوري يعني إجباره على التأقلم السريع دون مشاركة التحضيرات مع زملائه الجدد، وهو خطر فني ينبغي للفريق الراغب في المنافسة على القمة تجنبه.
كولو مواني بمفرده: هناك حاجة لمهاجم آخر
رفع وصول كولو مواني من مستوى الهجوم؛ فالفرنسي يمنح العمق والسرعة والقدرة على التحرك في كافة أرجاء الخط الأمامي، لكنه لا يستطيع تحمل موسم كامل بمفرده. يحتاج يوفنتوس إلى مهاجم ثاني، ويفضل أن يمتلك خصائص مختلفة: مهاجم بدني قادر على اللعب بظهره للمرمى، وملء منطقة الجزاء، وتحويل حتى أصعب المباريات إلى أهداف.
سجل ميليك ضد باليرمو وحظي بكلمات مهمة من سباليتي، لكن البولندي عائد من مشاكل بدنية عديدة ولا يمكن اعتباره خياراً مضموناً بشكل مطلق. استعادته تعد ورقة إضافية، وليست ضمانة كافية لإغلاق ملف الهجوم.
قد يرحل جوناثان ديفيد، ونيكو غونزاليز ليس رأس حربة صريح، بينما إيكاتور لا يزال بحاجة لإكمال مسار نموه. يواصل يوفنتوس متابعة خيارات مثل زيركزي، لكن كل تحرك مرهون بالمبيعات.
خوض الموسم بالاعتماد على كولو مواني فقط كركيزة أساسية سيكون خطأً؛ فبين الدوري وكأس إيطاليا والدوري الأوروبي، سيحتاج سباليتي إلى التدوير وإلى حلول تكتيكية متنوعة.
خط الوسط لا يزال بحاجة إلى قطعة إضافية
المنطقة الوسطى زاخرة باللاعبين، لكنها ليست بالضرورة مكتملة. يقدم لوكاتيلي النظام، ويمنح تورام القوة والاندفاع، بينما قدم دوغلاس لويز فترة تحضيرية إيجابية. ومع ذلك، يظل الانطباع قائماً بنقص عنصر قادر على ضمان الشدة والتغطية والشخصية في وقت واحد. الاسم الأقرب لمتطلبات سباليتي هو فرانك كيسيه. الحصيلة تشير إلى توصل الإيفواري لاتفاق مبدئي لعقد لمدة 3 سنوات براتب 4.5 مليون يورو سنوياً، لكن تسجيله مشروط بالخروج. لن يكون كيسيه صانع اللعب الصريح الذي يطالب به العديد من المشجعين، ولكنه سيمنح التوازن ويسمح للزملائه الأكثر مهارة بالتعبير عن أنفسهم بحرية أكبر. يمكنه اللعب في خط وسط ثنائي أو كلاعب وسط أيمن/أيسر (mezzala)، مع تقديم الإضافة الهجومية والتشكيل في منطقة المنافس. حالته البدنية مرضية بالفعل، لكن الانتظار طويلاً قد يمنع سباليتي من دمجه سريعاً في المنظومة.
الفائض الكبير من اللاعبين يعطل السوق
المشكلة الحقيقية ليوفنتوس هي الصعوبة في إتمام عمليات البيع. تضم التشكيلة عدة لاعبين يواجهون خطر الحصول على مساحة هامشية فقط، لكن الأندية المهتمة تنتظر الأيام الأخيرة للحصول على إعارات أو شروط أفضل. روغاني متابع من مونزا وأودينيزي وساسولو. كابال قد ينتقل إلى بولونيا بالإعارة مع خيار الشراء. أرثر لم يحدد وجهته بعد رغم تحضيراته الجيدة. ميريتي ارتبط اسمه ببيشكتاش، بينما قد يجذب كوبماينرز العروض لكنه يبقى حالة معقدة مالياً. نيكو غونزاليز وجوناثان ديفيد في قلب الشائعات؛ خروجهما المحتمل قد يمول التعاقد مع مهاجم جديد، لكن الراغبين في ضمهما يعلمون حاجة البيانكونيري للبيع ويطمحون لصيغ مؤقتة.
يرغب يوفنتوس في تحصيل الأموال، بينما تقترح معظم الأندية إعارات مع خيار الشراء فقط، هذا التباين يبتعد بكل عملية ويجبر سباليتي على العمل مع لاعبين قد يغادرون تورينو بعد أيام قليلة من بداية الدوري.
يجب على سباليتي بناء فريق جديد، ولكنه لا يعرف بعد من هو الحارس الأساسي ولا يعلم أي من لاعبي الوسط والهجوم سيظلون تحت تصرفه. بعض اللاعبين يتوجب عليهم التحضير للمباراة الأولى ضد فروسينوني بينما يبحث وكلاؤهم عن وجهة جديدة؛ والخطر هو البدء ببطء وفقدان النقاط أمام منافسين أضعف نظرياً. قد تبدو الجولات الأولى قابلة للتعويض، ولكن في بطولة متوازنة، كل تعثر يؤثر على الترتيب والثقة.
ليس كل شيء يدعو لإعادة البناء
الصورة ليست سلبية بالكامل؛ الدفاع يبدو صلباً، خاصة مع وصول لوكومي واستعادة بريمر. قدم شيليك مؤشرات جيدة، ويضمن كالولو المرونة التكتيكية، بينما يظل كامبياسو ورقة مهمة. أكد يلديز موهبته، بينما يمكن لـ ألايبغوفيتش زيادة الإبداع والجودة في الثلث الأخير. كما أظهر دوغلاس لويز إشارات على التعافي وعاد ميليك للتسجيل.
الأساس موجود والمستوى الفني مرتفع. المشكلة تكمن في التوازن بين الخطوط وعمق التشكيلة. الفريق لا يحتاج للعديد من التعاقدات الجديدة، بل إلى ثلاث صفقات محددة ومباشرة. قبل أقل من أسبوع على انطلاق الدوري، يوفنتوس ليس فريقاً ضعيفاً: إنه فريق غير مكتمل. الفارق كبير، لأن النواقص لا يزال من الممكن تصحيحها، لكن وقت التقييمات يوشك على الانتهاء. الآن حان وقت القرارات.
( من تقرير توتويوفي )