سبق لـ دوغلاس لويز أن سجل بقميص اليوفي في المباراة الودية العائلية قبل عام ضد الرديف (Next Gen)، لكن هدف الأمس يمتلك قيمة مختلفة تماماً؛ ففي الصيف الماضي كان يبدو كرسالة وداع، أما هذه المرة فهو بمثابة ترشح قوي للمستقبل. وما لم تحكِهِ أرضية الملعب، أوضحه دوغلاس مباشرة مبتسماً كما نادراً ما شوهد في تورينو سابقاً.
كل شيء يساعد على التحول وتغيير المزاج: في فندق (J Hotel) يرافقه خطيبته الجديدة وشقيقه، الذي يستحيل عدم التعرف عليه بسبب الشبه الكبير بينهما. كما يسجل ممثليه ( وكلائه ) حضوراً مستمراً، حيث التواصل المباشر معهم يومي. يشعر البرازيلي بالدلال من عائلته وبأنه يحظى باهتمام وتقدير أكبر من لوتشيانو سباليتي.
«أنا سعيد بالفرصة التي مُنحت لي — يشدد لاعب الوسط بعد الفوز 2-0 على نيس — وبالهدف الجميل الذي سجلته. سباليتي مدرب كبير، يتحدث معي كثيراً وأنا أقدر أسلوب لعبه. أستمع إلى نصائحه وأحاول تقديم كل شيء للحصول على فرصة في يوفنتوس. لا أعرف ما الذي قررته الإدارة بشأن المستقبل، لكن رغبتي هي البقاء هنا وكتابة التاريخ مع هذا النادي العريق. سباليتي والزملاء يثقون بي، وأنا الآن أريد أن أثبت على أرضية الملعب أنني أستحق الـ 50 مليون يورو التي استثمرها النادي للتعاقد معي».
نعم، دوغلاس لا يستسلم ويحاول مجدداً. لاعب أستون فيلا السابق فهم أخطاء الماضي — فقبل عام لم يحضر إلى التجمع، بينما في هذا الصيف عاد إلى تورينو قبل الموعد بيوم كامل — وبدأ يستنشق حوله أجواءً مختلفة تماماً. لا يبحث دوغلاس عن أعذار، لكنه يزيح بعض العبء عن كاهله بالحديث عن الماضي: «يوفنتوس نادي كبير، وربما كنت بحاجة إلى الوقت للتكيف. أنا وصلت مع تياغو موتا ولم تنجح الأمور معه، ثم إن الإصابات لم تساعدني».
حياة جديدة:
الآن لا تبدو دورات المحرك بنفس مستوى سنواته الإنجليزية بعد، لكن في كل ما تبقى — الهندسة التكتيكية، التمريرات العمودية، والزيادة الهجومية — بدأت تعود النسخة الأصلية للموهبة البرازيلية. والفضل يعود لـ دوغلاس، الذي عاد من العطلة وفي رأسه خطة محددة: استحقاق فرصة ثانية في تورينو بعد إخفاق موسم 2024-2025 والإعارات الإنجليزية المخيبة للآمال خلال الأشهر الإثني عشر الماضية.
طالما كان لدى لوتشيانو سباليتي نقطة ضعف تجاه لاعبي الوسط المهاريين، وقد قبل "التحدي" مع ابن الـ 28 عاماً القادم من ريو دي جانيرو. المدرب لم يكتفِ بإعادة الترحيب بلاعب أستون فيلا السابق دون أفكار مسبقة، بل طلب من المدير التنفيذي السابق داميان كومولي ومن جيوفاني كارنيفالي منحه الوقت لتقييمه في المرحلة التحضيرية. النتيجة، وإن كانت غير نهائية بعد، تبدو أنها تعطي الحق لـ دوغلاس لويز وسباليتي اللذين انسجما فوراً. «دوغلاس قوي، يعرف كيف يلعب كرة القدم وهو يتطور»، يؤكد مدرب الآتزوري السابق.
مديرو اليوفي يعقدون آمالهم: إعادة إحياء وتثمين رأس مال بهذا الحجم سيكون أمراً جوهرياً وليس مجرد تفصيل بسيط لخزائن النادي.
( تقرير لاجازيتا ديلو سبورت )