هناك أبطال لا يكتفون بمجرد الدفاع عن مرمى، بل يحرسون أحلام جيل بأكمله. لقد كان أنجيلو بيروتزي أكثر بكثير من مجرد حارس مرمى بالنسبة ليوفنتوس؛ فبين عامي 1991 و1999، جسّد الروح التي لا تقهر لفريق أسطوري، رافعاً 10 ألقاب في السماء، ليصبح البطل المطلق لآخر طفرة أوروبية سحرية للبيانكونيري. في تلك الليلة التي لا تُنسى في روما، حفرت قفازاته اسمه للأبد في خلود النادي بعد تصديه لركلات الترجيح أمام أياكس.
اليوم، تعود تلك العاطفة لتهتز بقوة. فمن خلال اللقاء المؤثر ضمن "بودكاست" صحيفة "توتوسبورت" بعنوان «تلك الـ 96 التي لا تُنسى – هل تتذكر دوري الأبطال ذاك؟»، فتح الرقم واحد السابق خزانة ذكرياته، ليتحدث في حوار حصري لميكروفونات يوفنتوس نيوز 24. إنها رحلة حقيقية في أعماق القلب، لاستعادة عظمة يوفنتوس المحفور في أرواح المشجعين.
المقابلة :
أنجيلو، أبدأ بسؤالك عما مثله يوفنتوس بالنسبة لك، وماذا يعني لك ارتداء قميص البيانكونيري والفوز مع هذا النادي؟
«مثل لي كل شيء تقريباً. لقد وصلت إلى يوفنتوس وأنا قادم من عقوبة إيقاف، وبدأت مسيرتي دون أن ألعب. الوصول إلى أقوى فريق في إيطاليا كان يمثل رمزية تلك السنوات، المكان الذي كان يطمح كل طفل للذهاب إليه. لقد كان هناك يوفنتوس والمنتخب الوطني».
لقد فزت بالكثير، 10 ألقاب مع اليوفي، ما هي العقلية التي غرسها هذا النادي فيك؟ وما هي القيم والحمض النووي الذي حملته معك بعد 8 سنوات في تورينو؟
«خاصة في السنوات الأولى، علمني النادي كيف أكون محترفاً. التواجد في يوفنتوس هو أسلوب حياة. من الصعب وصف ذلك، لكن كان هناك نهج من الإدارة يفرض عليك أموراً قد تبدو اليوم ضرباً من الجنون... لم يكونوا يريدون شعراً طويلاً، ولا وشوماً، وكانوا يريدون من الجميع أن يكونوا في منازلهم بحلول الساعة 10:30 أو 11 مساءً، في أسرتهم لأن عليهم الراحة والعمل كمحترفين جادين. أشياء قد تثير الضحك لو قلتها الآن، لكن في تلك الفترة علمتني الكثير».
هل سينجح لوتشيانو سباليتي في إعادة يوفنتوس للانتصارات برأيك؟ وأين تعتقد أنه صنع الفارق حقاً بعد وصوله إلى تورينو؟
«أتمنى ذلك... بغض النظر عن المكان الذي صنع فيه الفارق، فهو مدرب كبير. أينما ذهب كان يحقق دائماً نجاحاً جيداً، لقد أبلى بلاءً حسناً حتى في روسيا. يمكنه تقديم الكثير من العمل الجيد».
كيف تقيم عامي دي غريغوريو مع يوفنتوس حتى الآن؟
«هناك مشكلة واحدة فقط في كونك حارساً لمرمى يوفنتوس: طالما أنك لا تستقبل أهدافاً فلا أحد يخبرك بشيء، لكن بمجرد أن تهتز شباكك من تسديدة واحدة في المباراة يبدأ الجميع في انتقادك، حتى لو استقبلت هدفاً في زاوية مستحيلة (المقص)... هذه هي المشكلة. في رأيي هو يقدم أداءً جيداً. خلال الموسم، يمكن للحارس أن يرتكب خطأ أو اثنين؛ ربما ارتكب بعض الأخطاء الصغيرة لكنه قدم أيضاً أشياء جميلة. يتم الحديث دائماً عن الحارس بشكل سلبي، لكنه هو وبيرين حارسان ممتازان».
هل ستعيد إطلاق المشروع معه؟
«أعتقد أن لديه عقداً طويلاً مع يوفنتوس، لذا لمَ لا؟! في النهاية النادي هو من يقرر، ولا أريد التدخل في ذلك. إنه حارس راهن عليه يوفنتوس، لقد قدم أداءً رائعاً في مونزا، وخاض مواسم شهدت صعوداً وهبوطاً وهذا أمر طبيعي؛ فأنا أيضاً خلال سنواتي الثماني في يوفنتوس لم أكن دائماً في قمة مستواي، وارتكبت العديد من الهفوات ... المهم هو رؤية ما يمكن أن يقدمه على مدار 4 أو 5 سنوات».