عادةً ما تكون 40 دقيقة غير كافية للحكم على لاعب (خاصة إذا كانت موزعة على مباراتين)، لكنها في بعض الأحيان تكون كافية للحصول على مؤشرات مفيدة، وتكوين فكرة، وضبط العمل بناءً على ذلك، مع وجود بعض البيانات الملموسة. هذا هو حال جيريمي بوجا، الذي دفع به بشكل مفاجئ فوراً في ختام مباراة كأس إيطاليا ضد أتالانتا، ثم كرر الأمر في مباراة الدوري ضد لاتسيو، عندما كان يوفنتوس في حاجة ماسة لخطف التعادل على الأقل.
إمكانية التعايش مع يلديز:
لم يحتج لاعب نيس السابق الكثير من الوقت لترك بصمته؛ فمنه جاءت التمريرة الحاسمة لهدف بيير كالولو القاتل، كما قدم ربع ساعة من الانطلاقات والمراوغات التي زعزعت استقرار دفاع لاتسيو وأعطت دفعة لهجوم يوفنتوس. وضع هذا الأداء لوتشيانو سباليتي أمام حقيقة هامة: وهي أن التفكير في إشراك بوجا وكينان يلديز معاً هو أمر ممكن تماماً، حيث تمكن النجم التركي بوجود بوغا من الدخول لعمق الملعب والاقتراب أكثر من المرمى.
مركز "جديد"؟
هذا الجانب بدا واضحاً منذ البداية للمدرب، وكما كشفت صحيفة "توتوسبورت"، فإن سباليتي يفكر هذه الأيام في "إعادة تمركز" بوجا، الذي سبق واستُخدم في فرنسا أحياناً كلاعب وسط هجومي (تريكوارتيستا) أو كجناح أيمن، محققاً نتائج جيدة. ولا يُستبعد أن تتحول هذه الفكرة إلى واقع في "ديربي إيطاليا" يوم السبت ضد الإنتر، بانتظار التأكد من جاهزية فرانشيسكو كونسيساو (الذي تدرب أمس رغم يوم الراحة ويطمح لمركز أساسي)، والذي طلب منه سباليتي صراحةً أن يكون أكثر حسماً في المناطق الخطرة.
حالة بدنية جيدة:
على أي حال، يمر بوجا بلا شك بحالة بدنية جيدة، بل وأفضل من التوقعات، بعد أن وُضع له برنامج خاص مع معد بدني فور وصوله. يبقى الآن أن نفهم ما هي المساحة التي سيحصل عليها فعلياً في الفريق، بدءاً من موقعة الإنتر وما يليها.